
في فيلا المقطم، الجو كان مليان دفء وحياة. مريم بقت مسؤولة عن إدارة جزء كبير من مؤسسات فارس الخيرية، والرضيع—اللي فارس سماه “صلاح” تخليداً لذكرى جده الشجاع—بقى يملي البيت ضحك وحركة.
فارس كان قاعد في جنينة الفيلا، حاطط “صلاح” الصغير على رجله وبيتأمل خطواته الأولى وهو بيحاول يمشي على النجيل الأخضر، بينما عماد واقف جنبه وبيبتسم بسعادة أول مرة تظهر على وشّه من سنين.
فارس بص لعماد وقال بصوت هادئ:
«عمرك ما تخيلت إن البدروم والأحداث ممكن ينتهوا بحاجة حلوة كده، صح يا عماد؟»
عماد هز راسه وقال بابتسامة:
«ولا أنا يا باشا.. الحكاية خلصت، والأسطورة فضلت زي ما هي.. بس من غير أحداث المرة دي.»
فارس شال الطفل بحنان، وبص للسماء الصافية وقال لنفسه:
«النهاية الصح.. بتبدأ بضحكة بريئة.»
#حكايات_شروق_خالد
#حصري_علي_الصغحه
الشمس كانت بتبتدي تغيب وتفرش لونها الذهبي على تلال المقطم، وفارس كان لسه قاعد في الجنينة مأخوذ بالمنظر والهدوء اللي بقى يملي حياته لأول مرة. صوت ضحكات الصغير “صلاح” وهو بيجري ورا كورة صغيرة على النجيل كان هو المزيكا الجديدة اللي بتطرد أي أثر قديم للمواقف الصعبة.
في اللحظة دي، قربت منهم مريم وفي إيدها صينية عليها شاي مصري مظبوط، حطتها على الترابيزة وقعدت وهي بتضحك على شكل عماد اللي كان بيحاول يلعب مع الصغير ويجري وراه بخطوات عرجاء كنوع من الهزار.
مريم بصت لفارس وقالت بصوت هادئ ومطمئن:
«تعرف يا فارس بيك؟.. طول السنّين اللي فاتت كنت خايفة أخرج للدنيا دي، كنت فاكرة إن العالم بره كله غابة زي ما بابا كان بيقول في لحظات خوفه.. بس دلوقتي، حسيت إن الأمان حقيقي.. وموجود هنا وسطكم.»
فارس التفت لها، وابتسم ابتسامة دافئة عكست مدى راحته، وقال:
«العالم مش غابة يا مريم.. العالم مجرد مرايا، بيدينا اللي بنزرعه فيه. وأنا وأنتِ دفعنا ثمن غالي قوي عشان نزرع الهدوء ده.. ودلوقتي جه الوقت نعيشه.»
عماد جه وهم بيتنفس بصعوبة وهو شايل “صلاح” اللي كان بيضحك بصوت عالي، وقال بتهريج:
«يا باشا الواد ده ناوي يطلع شقي أكتر منك.. ده كاد يوقعني على وشي في النجيل! تفتكر نجهزه عشان يمسك الحسابات ولا يمسك الميناء؟»
الكل ضحك بصوت عالي في أجواء عائلية دافئة ما حدش كان يتخيل إنها ممكن تجمع رجل أعمال نافذ ورجاله في يوم من الأيام.
فارس خد “صلاح” في حضنه، وبسّ جبينه بحنان، وبص له وقال بصوت واطي يمليه الأمل:
«ولا ده ولا ده يا عماد.. الواد ده هيكبر، وهيدخل الجامعة، ويعيش حياة طبيعية بعيد عن الشغلانة دي.. اسم السويفي هيفضل محمي، بس بالسلام والخير، مش بالصراعات.»
انتهت صفحة الصراع، وبدأت حكاية جديدة عنوانها العيلة والبيوت العامرة بالحب والسكينة، في قلب القاهرة اللي ما بتنامش، لكنها لأول مرة… كانت نايمة وهي مرتاحة.
#حكايات_شروق_خالد
#حصري_علي_الصغحه



