
بل أعرف أكثر مما تتخيل، ردت نور بحدة قاطعة، وتقدمت حتى أصبحت على بُعد خطوات قليلة من مكتبي. تظن أن الحادث الذي استهدف سيارتك كانت رسالة لك وحدك؟ اسأل نفسك لماذا لم يستهدفوك شخصياً في الشارع… بل دبّروه تحت السيارة التي كان ينزل منها ياسين وفريدة رحمها الله.
تجمدت أنفاسي. كانت الكلمات تتردد في رأسي كأنها رصاصات.
ماذا تقصدين؟
أقصد أن الصراع الذي تخوضه لم ينتهِ يا فارس… والأشخاص الذين تسببوا في رحيل زوجتك وأثّروا على حياة ابنك، ما زالوا يراقبون هذا القصر من الخارج، قالت نور وهي تنظر إلى كاميرات المراقبة المعلقة في أركان الغرفة، ثم عادت لتنظر إلي مباشرة. وأنا لم أُطرد من المستشفى صدفة، ولم أختفِ عبثاً… لقد اكتشفتُ اسماً، ورقم سيارة، وشفرة مرتبطة بمن خطط لتلك الليلة… واسم الشخص الذي يقف خلفهم موجود هنا، في محيطك المقرب جداً.
عمّ صمت مهيب في المكتب، صمت تكاد تلمس فيه هلع الحقيقة وهي تسقط قناع الأمان الزائف الذي عشت خلفه لعام كامل.
نظرت إلى هاتفي، ثم إلى نور، وأدركت أن اللعبة الكبرى قد بدأت للتو.
حكايات_شروق_خالد




