
فارس فضل واقف قدام الباب، وشه متجمد وعينيه مثبتة عليه. مريم قربت منه وقالت بصوت واطي:”فارس… إنت متأكد إن ده صوت والدتك؟”
فارس ما ردش. مد إيده ناحية المقبض، لكن الحاجة زينب مسكت دراعه بسرعة.”استنى!
”
فارس بص لها بعصبية:”استنى إيه؟ دي أمي!”
الحاجة زينب وشها كان مليان خوف.”لو اللي ورا الباب هي اللي أنا فاكرة… فتح الباب ممكن يغيّر كل حاجة.”
مريم بصت لها:”إنتِ عارفة مين ورا الباب؟”
زينب سكتت. فارس صرخ:”اتكلمي يا زينب!
”
الست العجوز دموعها نزلت وقالت:”أنا كنت فاكرة إنها ماتت…”
فارس اتجمد.”يعني إيه؟”
زينب بصت للباب وقالت:”أمك… ما ماتتش.”
الدنيا سكتت. مريم حطت إيدها على بقها من الصدمة. فارس رجع خطوة لورا، وكأنه اتضرب في صدره.
الأكثر قراءة الان
الممرضة اللي كسرت خوف زعيم المافيا ج1 .حكايات شروق خالد
منذ أسبوع
غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ أسبوع
«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ أسبوع
“إنتِ بتقولي إيه؟”
زينب قالت وهي بتعيط:”يوم الحريق… كلنا افتكرنا إنها ماتت. بس الحقيقة إنها اختفت. أبوك قال للناس إنها ماتت عشان يحمي العيلة من اللي كانوا بيدوروا عليها.”
فارس قرب منها:”مين اللي كانوا بيدوروا عليها؟”
قبل ما تجاوب، جه صوت من ورا الباب.”فارس…”
الصوت كان أضعف المرة دي.
فارس اندفع وفتح الباب. ورا الباب كان فيه ممر ضيق، والحيطان مليانة تراب ورطوبة. وفي آخر الممر…كان فيه كرسي خشب. وعليه ست كبيرة قاعدة، جسمها ضعيف، وشعرها أبيض، ووشها شاحب. فارس وقف مكانه. عينيه اتملت دموع.”ماما؟”
الست رفعت وشها ببطء. وأول ما شافته…ابتسمت.”ابني…”
فارس جري عليها.
ركع قدامها وحضنها بقوة، وفضل يعيط لأول مرة قدام مريم والحاجة زينب.”أنا كنت فاكر إنك متي…”
أمه حطت إيدها على وشه.”أنا كنت عارفة إنك هتيجي.”
فارس بعد عنها وبص لها.”ليه؟ ليه سبتيهم يقولوا إنك متي؟”
هي بصت ناحية مريم.
وسكتت. فارس لاحظ نظرتها.”إنتِ عارفة مريم؟”
الست ابتسمت بحزن.”أنا اللي طلبت منهم يجيبوها هنا.”
مريم قربت خطوة.”أنا؟”
الست هزت راسها.”أيوه يا بنتي.”
مريم قلبها بدأ يدق بسرعة.”ليه؟”
الست قالت:”عشان إنتِ مش بس بنت حسن السولية…”
مريم بلعت ريقها.”أمال أنا مين؟”
قبل ما الست تجاوب.
..صوت رصاص ضرب من فوق. مرة. واتنين. وبعدين صوت رجال بيصرخوا. فارس قام فورًا وسحب سلاحه.”الحقوا!”
الحاجة زينب صرخت:”عرفوا مكاننا!”
فارس بص لمريم.”خدي أمي وروحي ورايا.”
لكن أمه مسكت إيده.”فارس…”
“إيه؟”
قالت له بصوت ضعيف:
“عمر مش عدوك.”
فارس اتصدم.”عمر؟”
الست هزت راسها.”أخوك… كان بيحاول يحميك.”
فارس سكت. مريم بصت له. وفي اللحظة دي…ظهر عمر عند آخر الممر. هدومه مليانة تراب، وفي دم على جبينه. فارس رفع سلاحه عليه.”مكانك!
”
عمر وقف. وبص لأمه.”أخيرًا لقيتك.”
فارس صرخ:”إنت كنت عارف إنها عايشة؟!”
عمر رد بهدوء:”أيوه.”
“وخبّيت عليا؟!”
“لو كنت قلتلك، كانوا هيقتلوك قبل ما توصل لها.”
فارس قرب منه.”مين هما؟”
عمر بص وراه.”الناس اللي فاكرين إن سر العيلة لازم يفضل مدفون.”
مريم سألت:”أي سر؟
”
عمر بص لها. وقال:
“السر اللي يخلي موت مريم… أهم عندهم من موت فارس.”
مريم اتجمدت.”موتي أنا؟”
عمر قرب خطوة.”أيوه.”
فارس شد سلاحه.”اتكلم.”
عمر قال:
“الفستان مش مجرد فستان.”
مريم بصت لنفسها.”يعني إيه؟”
عمر رد:
“جوا بطانته فيه حاجة مدفونة من سنين.”
الحاجة زينب شهقت.
“لا…”
عمر بص لها.”أيوه يا زينب. الورقة اللي كانوا بيدوروا عليها من تلاتين سنة.”
فارس بص للفستان. وبعدين بص لمريم.”إيه الورقة؟”
أمه قالت بصوت مرتجف:
“وثيقة تثبت مين الوريث الحقيقي للمنشاوي.”
فارس اتصدم. عمر قال:
“والوثيقة دي.
.. باسم مريم.”
مريم رجعت لورا.”باسمي؟”
أم فارس هزت راسها.”أيوه.”
وفجأة…صوت خطوات كتير بدأ يقرب من آخر الممر. فارس شد مريم ناحيته.”هنطلع من هنا.”
عمر قال:”مفيش وقت.”
فارس بص له.”يبقى نعمل إيه؟”
عمر أشار ناحية الحيطة.




