Uncategorized

هربت من عيلة جوزها… فرمت نفسها في عربية ألد أعدائه ج2 حكايات شروق خالد

كمال بص لها.

حسام شد فكه.

ثم جاء صوت حسن من فوق:

«أنا جاي أخد ابني.»

نجلاء بصت لكمال.

وبعدين لحسام.

ولأول مرة، ماعرفتش تصدق مين.

لكن ياسين كان الوحيد اللي ما اتفاجئش.

لأنه كان ماسك كارت صغير في إيده.

وعلى الكارت مكتوب:

«أبويا الحقيقي هييجي ينقذني… بس مش حسن.»

نجلاء قرأت الجملة.

ورفعت عينيها لكمال.

كمال شافها.

وفهم إن السر الأخير…

لسه ماطلعش.

حكايات شروق خالد

كمال فضل باصص للكارت اللي في إيد ياسين، وملامحه لأول مرة اتكسرت.

نجلاء قربت منه.

«إنت عارف هو كاتب إيه؟»

كمال ما ردش.

«كمال، أنا بسألك.»

حسام قال بهدوء:

«أيوه، هو عارف.»

نجلاء لفت لحسام.

«طب فهمني! مين أبو ياسين الحقيقي؟»

كمال قال:

«أنا.»

نجلاء هزت راسها.

«لأ… إنت لسه قلت إن هبة أختك.»

كمال سكت.

حسام بص له.

«قول لها الحقيقة كلها.»

كمال أخد نفس عميق.

«هبة كانت أختي فعلًا.»

نجلاء قالت:

«وأمال إزاي ياسين ابنك؟»

كمال رد:

«لأن هبة مش أمه.»

الصمت نزل على المكان كأنه صدمة.

نجلاء بصت لياسين.

«يعني إيه؟»

كمال قال:

«هبة كانت مرات حسن قبل ما تتجوز أخويا.»

نجلاء شهقت.

«إنت بتقول إيه؟»

«هبة اتجوزت حسن وهي عندها عشرين سنة.»

حسام تدخل:

«وكان بينهم ولد.»

نجلاء بصت لياسين.

«ياسين؟»

كمال هز راسه.

«أيوه.»

«بس إنت قلت إنك أبوه.»

كمال سكت لحظة.

«لأن حسن مش أبوه الحقيقي.»

نجلاء حست إن الأرض بتتهز تحتها.

«أمال مين؟»

كمال بص لياسين.

ثم قال:

«أنا.»

ياسين رفع عينه.

«أنا كنت عارف.»

نجلاء قربت منه.

«إنت كنت عارف؟»

«عمي حسام قال لي.»

كمال اتنهد.

«حسام عرف الحقيقة من سنين.»

نجلاء بصت لحسام.

«طب ليه سبتوه يعيش مع حسن؟»

حسام رد:

«لأن حسن كان بيحميه.»

«وبيخبي عني الحقيقة؟»

«كان لازم.»

نجلاء مسحت دموعها بعصبية.

«كل الناس بتقرر عني! كل الناس بتخبي عليا! وأنا آخر واحدة تعرف!»

كمال قال:

«لأن الحقيقة كانت هتخليكي هدف.»

«أنا أصلًا بقيت هدف!»

سكت.

من فوقهم، سمعوا صوت خطوات.

كمال أشار للجميع بالسكوت.

ثم قال:

«هنخرج من هنا.»

حسام هز راسه.

«المخرج التاني عليه رجالة.»

كمال قال:

«عارف.»

«أمال؟»

كمال ابتسم ابتسامة صغيرة.

«عندي مخرج تالت.»

نجلاء قالت:

«فين؟»

كمال أشار للأرض.

«تحت الترابيزة.»

رفع قطعة خشب.

ظهر سلم ضيق.

«ده بيوصل لشارع جانبي.»

نزلوا واحد ورا التاني.

كمال في الأول.

حسام بعده.

نجلاء وياسين في النص.

وعم راضي آخر واحد.

كانوا لسه بينزلوا لما سمعوا صوت الباب الحديد فوقهم بيتفتح.

وصوت رجل بيصرخ:

«فتشوا كل حتة!»

نجلاء مسكت إيد ياسين.

«ماتخافش.»

ياسين ابتسم.

«أنا مش خايف.»

«إنت لازم تخاف شوية.»

«ليه؟»

«عشان أنا خايفة.»

ضحك لأول مرة من أيام.

وصلوا لنهاية النفق.

كمال فتح باب حديد صغير.

خرجوا في شارع جانبي مظلم.

كانت عربية تانية مستنياهم.

ركبوا بسرعة.

لكن قبل ما العربية تتحرك…

موبايل نجلاء رن.

بصت للشاشة.

حسن.

كمال قال:

«ماترديش.»

نجلاء قالت:

«لازم أعرف هو فين.»

ردت.

«ألو؟»

صوت حسن كان هادي جدًا.

«نجلاء، إنتِ مع كمال؟»

سكتت.

«أنا عارف.»

قالها كأنه كان مستني.

«إنتِ فين؟»

نجلاء سألت:

«إنت بعت لهم مكاننا؟»

حسن قال:

«لأ.»

«بس الرسالة خرجت من موبايلك.»

«موبايلي كان مع أبويا.»

نجلاء سكتت.

حسن قال:

«أنا كنت محبوس.»

«فين؟»

«في مخزن قديم.»

«مين حابسك؟»

سكت.

ثم قال:

«أبويا.»

نجلاء بصت لكمال.

حسن تابع:

«اسمعيني… أنا حاولت أحميكي.»

«وتخبي عليا إن ياسين ابن كمال؟»

سكت حسن طويلًا.

«إنتِ عرفتي؟»

«أيوه.»

صوته اتغير.

«مين قال لك؟»

«ياسين.»

حسن تنفس ببطء.

«كنت عارف إنه هيعرف يومًا ما.»

«وكنت هتقول لي؟»

«لما أضمن إنكوا في أمان.»

نجلاء سألت:

«طب دلوقتي إنت فين؟»

قبل ما يرد…

سمعت صوت خبطة.

وبعدها صوت راجل تاني.

«خلصنا.»

حسن صرخ:

«نجلاء، اقفلي!»

ثم انقطع الخط.

نجلاء بصت للموبايل.

«حسن؟»

مفيش رد.

اتصلت تاني.

الموبايل مقفول.

كمال قال:

«لازم نتحرك.»

نجلاء بصت له.

«حسن في خطر.»

«عارف.»

«لازم نرجع له.»

كمال هز راسه.

«لو رجعنا، هنوقع كلنا.»

نجلاء صرخت:

«ده جوزي!»

كمال بص لها.

«وده ابني.»

سكتت.

كمال كمل:

«وأنا مش هخسر الاتنين.»

وصلوا لمكان آمن.

لكن أول ما دخلوا…

عم راضي كان ماسك موبايله.

وشه متوتر.

«كمال.»

«إيه؟»

«في خبر.»

«قول.»

«الحاج صابر أعلن قدام رجال العيلة إن حسن مات.»

نجلاء اتجمدت.

«مات؟»

عم راضي هز راسه.

«بيقول إن حسن خان العيلة وحاول يهرب، واتقتل.»

نجلاء وقعت على الكرسي.

«لأ…»

كمال قبض إيده.

«كذاب.»

حسام قال:

«إنت متأكد؟»

«لو كان حسن مات، كان أبو صابر أعلن من بدري.»

نجلاء بصت له.

«يعني حسن عايش؟»

كمال قال:

«أيوه.»

لكن في نفس اللحظة، موبايل عم راضي رن.

رد.

ثواني.

وبعدين وشه اتغير.

«كمال…»

«إيه؟»

«في تسجيل وصل.»

«مين بعته؟»

«حسن.»

فتح التسجيل.

صوت حسن ظهر.

كان بيتكلم بصعوبة.

«نجلاء… لو التسجيل ده وصلك، يبقى أنا معرفتش أهرب.»

نجلاء بدأت تبكي.

الصوت تابع:

«متصدقيش أبويا. ومتروحيش ورايا.»

ثم سكت ثواني.

«وفي حاجة لازم تعرفيها…»

نجلاء قربت من الموبايل.

«حسام مش هو اللي أنقذ ياسين أول مرة.»

حسام رفع عينه.

كمال بص له.

والتسجيل كمل:

«الراجل اللي أنقذ ياسين من أبويا من سبع سنين… كان اسمه مراد السعدني.»

كمال تجمد.

نجلاء قالت:

«بس مراد مات من خمسة وعشرين سنة.»

صوت حسن تابع:

«مراد عايش.»

ثم جاء الجزء الأخير من التسجيل:

«وهو مش عدو كمال.»

سكت التسجيل.

وبعدها ظهر صوت آخر في الخلفية.

صوت رجل عجوز.

قال:

«بلغ نجلاء… إني مستنيها.»

نجلاء بصت لكمال.

«مين ده؟»

كمال ما ردش.

حسام قال:

«مراد.»

ثم انطفأت الأنوار مرة تانية.

لكن المرة دي…

صوت راجل طلع من السماعة في الغرفة.

صوت غريب، قريب جدًا.

«يا نجلاء…»

نجلاء شهقت.

«مين؟»

الصوت ضحك.

«أنا الشخص اللي عيلة البنا كلها بتحاول تدور عليه.»

كمال رفع سلاحه.

«إنت فين؟»

الرجل رد:

«أقرب مما تتخيل.»

وبعدها قال:

«والولد اللي جنبك… مش آخر سر في الحكاية.»

ياسين بص لنجلاء.

ثم قال:

«ماما… أنا عارف هو عايز إيه.»

نجلاء سألته:

«إيه؟»

ياسين فتح كراسته.

وأخرج صورة قديمة.

صورة فيها حسام…

وحسن…

وكمال…

ورجل رابع واقف بينهم.

لكن وجهه كان مشطوب بالحبر.

قال ياسين:

«عايز الصورة دي.»

كمال أخذها.

وأول ما شافها…

وشه اتغير.

«دي مستحيل تكون موجودة.»

نجلاء سألت:

«ليه؟»

كمال بص لحسام.

«لأن الصورة دي اتاخدت قبل ما أنا وحسام نتعرف على بعض بعشر سنين.»

حسام قال:

«وده معناه إن الشخص الرابع…»

كمال أكمل:

«كان موجود في حياتنا من البداية.»

وفي اللحظة دي…

جاءت رسالة على موبايل نجلاء.

فتحتها.

كان فيها صورة حديثة.

لحسن.

واقف حي.

لكن وراه رجل عجوز.

وتحت الصورة مكتوب:

«لو عايزة جوزك يرجع… هاتي ياسين لوحده.»

نجلاء بصت لابنها.

وضمته لصدرها.

وقالت:

«محدش هياخده مني.»

كمال وقف.

وطلع سلاحه.

«ولا هياخد ابني.»

أما حسام…

فكان بيبص للصورة القديمة.

ثم قال بصوت مرعوب:

«إحنا وقعنا في الفخ.»

نجلاء سألته:

«فخ إيه؟»

حسام رفع عينه.

«الحاج صابر مش هو اللي بيحرك كل ده.»

«أمال مين؟»

حسام قال:

«مراد السعدني.»

وسكت لحظة.

«ومراد مش عايز ياسين.»

نجلاء قالت:

«أمال عايز إيه؟»

حسام رد:

«عايز كمال.»

ثم سمعوا صوت باب البيت بيتفتح.

وظهر رجل عجوز واقف في المدخل.

ابتسم وقال:

«وأخيرًا… اتجمعتم كلكم.»

حكايات شروق خالد

وأخيرًا… اتجمعتم كلكم.

الصوت كان هادي بشكل يخوف، كأن الراجل اللي واقف قدام الباب مش داخل على بيت مليان أسرار وناس مستعدين يواجهوا بعض، ده داخل على قعدة عادية.

كمال رفع عينه ببطء ناحية الباب.

حسام اتجمد مكانه.

ونجلاء قربت من ياسين وحطت إيدها على كتفه، وهمست له:

— متتحركش من جنبي.

ياسين كان باصص للراجل اللي واقف في الضلمة، ووشه شاحب.

كمال قال بصوت ثابت:

— اطلع للنور.

الراجل ضحك ضحكة قصيرة، ودخل خطوتين.

كان لابس جلابية غامقة، وشعره أبيض، ووشه مليان تجاعيد، لكن عينيه كانوا حادين بشكل غريب.

حسام بص له وكأنه شاف شبح.

— مستحيل…

الراجل ابتسم.

— ليه مستحيل يا حسام؟

حسام رجع خطوة لورا.

— إنت… مراد؟

كمال اتحرك في لحظة، ووقف قدام نجلاء وياسين.

— كنت عارف إنك عايش.

مراد بص له وقال:

— وإنت كنت عارف أكتر مما ينبغي يا كمال.

نجلاء قلبها كان بيخبط.

بصت لحسام.

— ده مراد السعدني؟

حسام ما ردش.

مراد هو اللي جاوب:

— أيوه… أنا مراد.

وبعدين بص لياسين.

سكت ثواني.

ولأول مرة، ملامحه اتغيرت.

— كبر أوي.

كمال شد فكه.

— متبصش له.

مراد ضحك.

— لسه زي ما إنت… بتخاف على اللي بتحبهم.

كمال رد ببرود:

— وأنا مش هخليه يلمسه.

مراد حرك إيده ناحية جيبه، فكمال رفع سلاحه فورًا.

— إيدك برا جيبك.

مراد وقف مكانه.

— لو كنت جاي أقتله، كنت دخلت لوحدي؟

حسام صاح:

— متصدقوش!

مراد بص له.

— إنت بالذات آخر واحد يتكلم عن الثقة.

حسام اتعصب:

— إنت اللي قتلت أخويا!

مراد ضحك بسخرية.

— أخوك؟ تقصد مين؟

حسام سكت.

مراد قرب خطوة.

— حسن؟

نجلاء حسّت إن الأرض اتهزت تحت رجليها.

— حسن عايش؟

مراد بص لها.

— جوزك عايش.

نجلاء شهقت:

— فين؟

— قريب.

— فين يا مراد؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى