
.
الموبايل اهتز.
رسالة من نفس الرقم:
— أخبارها إيه؟
وقبل ما أرد، وصلت رسالة تانية:
— أنا تحت.
رأسي اتجه ناحية الشباك.
من الدور الخامس، قدرت أشوف عربية مرسيدس سوداء واقفة تحت.
بعدها وصلت رسالة:
— ما تخلينيش أطلع يا مريم.
ثم:
— الأفضل إن جيرانك ما يشوفونيش على باب شقتك في وضح النهار.
ارتعشت.
مين الراجل ده؟
وليه مجرد ظهوره قدام شقتي ممكن يخليني أخاف؟
— مامي، أنا جعانة.
ليلى شدت في هدومي.
بصيت لها.
حرارتها راحت.
الدوا نجح.
اتخذت قرارًا جديدًا.
مسكت إيدها.
— هننزل نفطر تحت.
الأسانسير كان بايظ، فنزلنا السلم.
كل درجة كنت بنزلها كانت بتحسسني إني بقرب من حاجة ما كانش المفروض ألمسها.
لكن حاجة جوايا كانت بتقول إن حياتي القديمة انتهت بالفعل.
لما خرجنا، كان الجو بارد بعد المطر.
العربية السوداء كانت بتلمع تحت شمس الصبح.
الباب الخلفي اتفتح.
ياسين نزل.
في ضوء النهار كان شكله أكثر هيبة.
بدلة كحلي.
ساعة غالية جدًا.
ونظرة هادئة تخفي حاجة أخطر بكتير.
— صباح الخير يا مريم.
بص لليلى.
هي استخبت ورا رجلي.
ملامحه لانت للحظة.
— وإنتِ أكيد ليلى.
شدّيت إيد بنتي.
— عرفت اسمها منين؟
رد فورًا:
— إنتِ ذكرتيه في الرسالة.
ثم نظر إليها.
— الحرارة نزلت.
هزيت رأسي.
كنت حاسة إني شكلي سيئ جدًا.
شعري منكوش.
هالات تحت عيني.
هدومي قديمة.
أما هو، فكان شكله كأنه خارج من أغلى فندق في القاهرة.
— شكرًا على الدوا.
حاولت أستعيد كرامتي.
— ما كانش لازم تعمل كل ده.
— أنا حبيت أعمله.
فتح باب العربية.
— الفطار.
جوه العربية كان عالم تاني.
جلد ناعم.
خشب لامع.
وفخامة عمري ما شوفتها غير في الصور.
ليلى لمحت كرواسون بالشوكولاتة.
— مامي!
بصيت لياسين.
قال بهدوء:
— خليها تاكل.
ركبت وأنا مترددة.
ليلى بدأت تاكل.
السكر البودرة وقع على خدودها.
ياسين كان بيتفرج عليها بنظرة غريبة.
نظرة فيها حنين.
— بنتك جميلة.
رفع عينيه لي.
— عندها عينيكي.
أخدت



