
آسر سكت لحظة. وبعدين قال:
“قال اسم شخص ماكنتش أتوقعه أبدًا.”
اتقدمت خطوة.”مين؟”
قبل ما يرد، دخل المستشار بسرعة. وقال:
“آسر… لازم تشوف ده بنفسك.”
مد له موبايل. آسر شاف الشاشة. ولأول مرة من وقت ما عرفته…الخوف ظهر في عينيه. مديت إيدي.”وريني.”
آسر حاول يمنعني. لكن الموبايل كان بالفعل في إيدي.
على الشاشة كانت صورة من كاميرا مراقبة. صورة ليلة حادثة أخويا. والشخص اللي واقف جنب العربية…ماكانش ياسين. وماكانش أبويا. كان شخص قريب جدًا من عيلة الجبالي. شخص أنا شفته بعيني قبل كده. والأخطر…إنه كان واقف دلوقتي داخل بيت آسر. فضلت باصة للصورة، وإيدي بدأت ترتعش.”ده… عم صبري.”
آسر خطف الموبايل من إيدي.
“إنتِ متأكدة؟”
هزيت راسي.”أيوه. ده صبري، أقدم رجالة أبوك. أنا شوفته كذا مرة في البيت.”
آسر فضل ساكت. المستشار قال:
“هو موجود في البيت دلوقتي.”
رفعت عيني لآسر.”يعني اللي حاول يقتل أخويا عايش معاك؟”
آسر قبض إيده.”من النهارده… مش هيعيش هنا.”
وفجأة سمعنا صوت خبط جامد جاي من الدور الأرضي.
آسر خرج بسرعة. وأنا جريت وراه. لما وصلنا الصالة، لقينا صبري واقف جنب الباب. وأول ما شاف آسر، وشه اتغير. آسر وقف قدامه.”كنت فين ليلة الحادثة؟”
صبري حاول يضحك.”مش فاهم قصدك.”
آسر طلع الموبايل قدامه وعرض عليه الصورة. صبري سكت. آسر قرب منه.”آخر فرصة.”
صبري بص للصورة. وبعدين بصلي. وقال:
“أنا ما كنتش لوحدي.”
اتجمدت.”مين كان معاك؟”
صبري سكت. آسر مسكه من ياقة قميصه.”اتكلم!”
صرخ صبري:
“أبوك!
”
المكان كله سكت. بصيت لآسر.”أبوك؟”
صبري كمل بسرعة:
“هو اللي أمرني أقطع الفرامل.”
آسر سابه فجأة. رجع خطوة. واضح إن الكلام ضربه في مقتل. قلت:
“ليه؟”
صبري بصلي.”عشان أخوكي كان شاف حاجة ما كانش المفروض يشوفها.”
“إيه؟”
صبري بلع ريقه.”كان شاف أبوكي وهو بيقابل ناس من عيلة المنشاوي.”
حسيت إني مش فاهمة.”أبويا كان بيتعامل معاهم؟”
صبري هز راسه.”أيوه.
”
آسر سأل:
“وإيه اللي كان أخوها شافه؟”
صبري قال:
“كان شايف مستندات الصفقة.”
قربت منه.”صفقة إيه؟”
بص لي.”صفقة كانت هتخلي عيلة الجبالي تخسر كل حاجة.”
آسر شد صبري ناحية المكتب.”هنكمل الكلام جوه.”
دخلنا المكتب. صبري قعد قدام آسر. وأنا فضلت واقفة. آسر قال:
“هات كل اللي تعرفه.”
صبري تنهد.”والدك كان مدي وعد لعيلة المنشاوي.”
آسر عقد حواجبه.”وعد بإيه؟”
صبري بص لي.”بزوجتك.”
اتجمدت.”أنا؟”
آسر وقف فجأة.”إنت بتقول إيه؟”
صبري قال:
“قبل ما ياسين يبدأ يقرب منها، كان الاتفاق إن ليلى تتجوز واحد من العيلتين، وتبقى جزء من التحالف.
”
آسر بصلي. وأنا حسيت إن كل حاجة حواليا بتنهار.”يعني حتى قبل ما أعرف ياسين…”
صبري قاطعني:
“كانوا مخططين لجوازك.”
آسر قال بصوت بارد:
“مين كان عارف؟”
صبري رد:
“أبوك، وأبو ياسين، ووالد ليلى.”
سكت. وبعدين قال:
“لكن في حد واحد رفض.”
آسر سأله:
“مين؟”
صبري بص له مباشرة.”أخوك ياسين.”
اتصدمت.”ياسين؟”
صبري هز راسه.”هو اللي طلب إن الجواز يتم بطريقة مختلفة.


