Uncategorized

الخادمة التي أنقذت بنت زعيم المافيا ج2 حكايات شروق خالد

“أنت فاكر إن كل ده كان عشان فلوس؟!”

محمود خنقه من ياقة قميصه.

“أمال عشان إيه؟”

سامح ضحك.

“مراتك!”

اتجمد محمود.

“هي كانت هتفضح كل حاجة.”

“إيه الحاجة؟”

سامح ابتسم.

“إن أبوك هو اللي بدأ الإمبراطورية دي.”

محمود سكت.

سامح كمل:

“وأنا كنت شغال عنده من قبل ما تتولد.”

كلير قربت وهي ماسكة مسدس سامح.

“كذاب.”

سامح بص لها.

“اسأليها.”

محمود بص لزوجته.

هي ما أنكرتش.

قالت:

“أبوك كان متورط.”

محمود حس إن رجليه مش شايلاه.

“بس ده مش معناه إنك كنت لازم تخوني.”

زوجته قربت منه.

“أنا ما خنتكش.”

ثم بصت لسامح.

“هو اللي قتل أمك.”

محمود اتصدم.

سامح حاول يهرب.

لكن آية كانت أسرع.

مسكت سلسلة قديمة من الأرض وحطتها في رجله، فوقع.

محمود وقف فوقه.

سامح قال:

“لو قتلتني، مش هتعرف باقي الحقيقة.”

محمود رد:

“أنا عرفت أهم حقيقة.”

وسابه للشرطة اللي كانت كلير بلغتهم قبل ما يدخلوا المقابر.

بعد ساعات…

كانت الشمس بتطلع فوق القاهرة.

محمود وقف قدام المستشفى، كتفه مربوط، وعينه على بناته.

آية كانت ماسكة إيد مريم.

ومريم كانت بتبص لوالدتها كأنها خايفة تصحى من الحلم.

قربت منها أمها.

مريم حضنتها بكل قوتها.

“ماما… إنتِ مش هتمشي تاني؟”

نزلت على ركبها وحضنتها.

“مش همشي.”

مريم بصت لمحمود.

“بابا كمان؟”

محمود ابتسم رغم دموعه.

“أنا عمري ما همشي.”

كلير كانت واقفة بعيد.

محمود ناداها.

“كلير.”

لفت له.

“أنا مدين لك بحياة بنتي… وبحياة مراتي.”

ابتسمت.

“أنا كنت بوعد مراتك إني أحميكم. دلوقتي الوعد خلص.”

مد لها ظرف.

“ده مش حساب.”

كلير بصت للظرف.

“أمال إيه؟”

“بداية جديدة.”

بعد شهر…

اتقفل آخر مخزن تابع لعصابة المنشاوي.

محمود سلّم كل الملفات اللي تثبت فساد رجاله.

وبدأ يحول فلوسه لشركات قانونية.

كان عارف إن الماضي مش هيمسح في يوم وليلة.

لكن لأول مرة من سنين…

ما بقاش عايش عشان يخاف.

في ليلة هادية، رجع البيت.

دخل المطبخ.

لقى مريم قاعدة على الكرسي، وآية بتحضر العشاء مع أمها.

مريم أول ما شافته جريت عليه.

“بابا!”

شالها وضحك.

زوجته وقفت قدامه.

“اتأخرت.”

“الطريق كان زحمة.”

ضحكت.

“كداب.”

قرب منها.

“وحشتيني.”

ردت وهي بتحاول تمنع دموعها:

“تلات سنين يا محمود.”

مسك إيدها.

“مش هضيع يوم تاني.”

ومن بعيد، كلير كانت بتبتسم وهي بتحضر الشاي.

مريم بصت لها وقالت:

“كلير…”

“نعم يا حبيبتي؟”

“إنتِ لسه هتفضلي معانا؟”

كلير بصت لمحمود، ثم لزوجته.

وقالت:

“لو هما عايزيني… آه.”

مريم ابتسمت.

“إحنا عايزينك.”

ضحك الجميع.

وخارج البيت، كانت القاهرة بتبدأ ليلة جديدة.

أما محمود المنشاوي…

فأخيرًا فهم إن أخطر معركة خاضها في حياته ما كانتش ضد عصابة.

كانت ضد خوفه، وذكرياته، والناس اللي وثق فيهم.

وخسر كتير.

لكنه في النهاية…

استعاد زوجته.

واستعاد بناته.

واستعاد نفسه.

والأهم…

إن البنت الصغيرة اللي سكتت تلات سنين، رجعت تتكلم.

كل ليلة قبل ما تنام، كانت تقول نفس الجملة:

“بابا… اقفل الباب.”

فيضحك محمود ويقول:

“ليه؟”

فترد:

“عشان المرة دي… إحنا كلنا جوه.”

وكان يقفل الباب.

لكن لأول مرة…

من غير خوف.

الخادمة التي أنقذت بنت زعيم المافيا

حكايات شروق خالد

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى