
عز الدين ضغط بخفة على دقنها عشان تخلي عيونها في عيونه، وقال بصوت حاسم وواثق: “المصايب بتجيلنا لحد عندنا، وأنا متعود أكسب في اللعبة دي مش أخسر. وخصوصاً لما يكون الهدف هو مراتي.”
قبل ما مريم ترد، ضربة جرس الباب الخارجي للجناح قطعت كلامهم، وبعدها صوت عمّار بيخبط بسرعة وبيقول بصوت عالي ومنزعج من وراء الباب: “يا باشا! الحقنا.. الكاميرات رصدت عربيات غريبة واقفة بره سور القصر من الناحية الخلفية، وفي رجالة غرباء بينطوا الحائط!”
عز الدين لفت وساب دقن مريم، ولمحت ملامحه بتتحول في ثانية لبرود شديد وغضب قوي. شد زرار بديلته وقال لعمّار بصوت واطي وصارم من وراء الباب: “خلّي الفريق يستنوا في أماكنهم وما حدش يتحرك لحد ما أطلع… واقفل الباب على مريم كويس بالمفتاح.”
مريم وقفت بسرعة وقالت بقلق وخوف شديد وهي ماسكة في دراعه: “لا يا عز الدين.. سالم بيبعت رجاله، دول مش بتوع استعراض، دول بيأذوا بشكل بارد! ما تزلش لوحدك!”
عز الدين بص لها وباس جبينها بسرعة خطفت أنفاسها، وقال بنبرة هادية بس فيها أمر لا يقبل النقاش: “خليكي جوه.. هخلص الليلة دي وأرجعلك.”
خرج وقفل الباب وراه وسمعت صوت المفتاح بيترزع في القفل، ومريم وقفت قدام الشباك قلبها بيدك بعنف، وعينيها متثبتة على الظلمة اللي بره القصر، مستنية تشوف إيه اللي هيحصل في المواجهة اللي بدأت بين عالم جوزها وعالم أخوها المظلم.
#حكايات_شروق_خالد




