
» مريم بصتلي.«أيوه.» المرأة قالت: «أنا أمينة.» قربت منها بسرعة.«فين سارة؟» سكتت أمينة ثواني. ثم قالت: «سارة مش هنا.» «أمال فين؟» «في القاهرة.» «فين بالظبط؟» صوت أمينة بدأ يرتعش. «في المكان اللي جلال عمره ما يقدر يفتش فيه.» «فين؟» قالت: «بيت أبوك.» اتجمدت.«أبويا مـ,ـات من سنين.» أمينة ردت: «أنا عارفة.» ثم قالت: «علشان كده بالظبط المكان آمن.» وفجأة سمعنا صوت خبط عند باب أمينة.
قالت بسرعة: «لازم أقفل.» صرخت: «أمينة! مين عندك؟» لكنها قالت جملة أخيرة: «كريم… سارة مش لوحدها.» وانقطع الاتصال. بصيت لشريف.«مش لوحدها؟» وقبل ما نفهم معناها…وصلتني رسالة من رقم أمينة. صورة لبيت قديم. بيت والدي. وتحت الصورة: «اللي جوه البيت مش بس سارة… فيه دليل على إن والدك كان بيحاول يفضحهم قبل ما يمـ,ـوت. »#حكايات_شروق_خالدكريم فضل باصص للصورة، ومش قادر يصدق إن كل أسرار السنين دي كانت مستخبية في بيت أبوه. رجعنا القاهرة في نفس الليلة. ما استنّيناش الصبح.
وصلنا للبيت القديم قبل الفجر. الباب كان مقفول، لكن المفتاح اللي كانت أمي محتفظة بيه فتحه. دخلت وأنا ماسك إيد مريم. البيت كان مليان تراب، لكن واضح إن حد كان بيدخله من وقت قريب. شريف بدأ يفتش. وفجأة سمعنا صوت من الدور التاني. صوت حركة. طلعت السلم بسرعة. فتحت باب أوضة قديمة. وقفت مكاني. سارة كانت هناك. واقفة قدامي. أضعف بكتير مما كنت فاكرها، وشعرها قصير، ووشها شاحب…لكن عينيها؟كانت عيون سارة. مريم صرخت: «ماما!» سارة جريت عليها. حضنتها وهي بتعيط.«مريم… بنتي.» مريم فضلت ماسكة فيها.
الأكثر قراءة الان
غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ يوم
«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ يوم
«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج2 .#حكايات_شروق_خالد
منذ يوم
«أنا كنت عارفة إنك مشيتي علشان تحميني.» سارة بصتلي. وما قالتش حاجة. أنا قربت منها. كنت عايز أصرخ. أعاتبها. أسألها ليه سابتني خمس سنين. لكن أول ما شفت دموعها…ما قدرتش. قلت: «إنتِ عايشة.» هزت راسها.«أيوه.» «ليه؟» قالت: «علشانهم.» «مين؟» قبل ما ترد، شريف لقى صندوق حديدي في الحيطة. فتحه. كان جواه ملفات وصور وتسجيلات. وكان أهم ملف بعنوان: الحقيقة الكاملة. فتحت سارة الملف.
وقالت: «أبوك كان أول واحد اكتشف إن جلال وحسام بيحاولوا يزوروا عقود الأرض.» بدأت تحكي. والد كريم، ووالد سارة، ووالد حسام كانوا شركاء قدام. لكن جلال، أخو حسام، اكتشف إن الأرض قيمتها هتزيد جدًا. فبدأ يزوّر مستندات. والد كريم اكتشف الموضوع. وقرر يفضحه. لكن قبل ما يعمل كده، اتعرض لحادث. الكل قال إنه حادث عادي.
لكن التسجيلات أثبتت إن العربية اتعطلت عمدًا. والد سارة كمان عرف الحقيقة. وعشان كده جلال بدأ يضغط على العيلتين. أما سارة…فاكتشفت إن أمي كانت بتتعامل مع جلال من ورايا. لكن أمي ما كانتش بتعمل ده علشان الفلوس. كانت بتحاول تحمي مريم. جلال كان مهددها. قال لها إنه لو ما ساعدتش في إخفاء سارة، هيأذي كريم ومريم. قالت سارة: «يوم ما دخلت المستشفى، جلال كان ناوي يخلص عليا. » «لكن سلمى ظهرت.» سلمى، أخت سارة التوأم، كانت عايشة باسم مختلف.
ولما جلال اكتشف وجودها، استخدم الشبه بينهم. لكن سلمى قررت تساعد سارة. حصلت الخطة. الناس صدقت إن سارة مـ,ـاتت. لكن اللي مـ,ـاتت فعلًا كانت سلمى، بعدما حاولت تهرب من رجال جلال. سارة نجت من الحادث الأول، واختفت بمساعدة أمينة. ومن وقتها كانت بتجمع الأدلة. أما أمي، ففضلت ساكتة خوفًا على مريم. كريم فضل ساكت للحظات. ثم بص لسارة وقال: «ليه ما رجعتيش؟» دموعها نزلت.«كل مرة كنت بقرر أرجع، كان بيحصل حاجة جديدة.» «كان ممكن أساعدك.» «كنت خايفة أخسرك.» «أنا خسرتك خمس سنين. » سارة قربت منه.



