روايات وقصص

قصّت شعر بنتي كله…ج2 حكايات شروق خالد

فضلت باصة لجوزي وأنا ماسكة الصورة، وإيدي كانت بتترعش. قلت له “جاوبني الأول… الراجل اللي في الصورة ده مين؟” هو ما ردش. بص لسعاد بنظرة غريبة، كأنه بيطلب منها ما تتكلمش. لكن أنا بدأت أفقد هدوئي: “إنت بتبص لها ليه؟! أنا بسألك إنت!”

 

ملك كانت واقفة ورايا، ومش فاهمة حاجة.
جوزي قرب مني وقال:
“شيلِ الصورة دي دلوقتي.”
رجعت خطوة:
“ليه؟”
“عشان الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.”

ابتسمت بسخرية:
“إيه اللي أنا فاكراه؟ إنك أبو بنتي؟”
وشه اتجمد.
سعاد بدأت تدمع، وملك بصت لنا بقلق:
“ماما… هو بابا مش بابا؟”

جوزي قرب منها بسرعة:
“ملك، اسمعيني…”
وقفته بصرامة:
“استنى عندك!”
بصيت له وقلت:
“أنا عايزة الحقيقة. دلوقتي.”

فضل ساكت، لحد ما سعاد قالت بصوت مرتعش:
“خلاص يا ابني… كفاية.”
جوزي لف لها:
“إنتِ وعدتيني إننا مش هنفتح الموضوع ده.”
سألتهم بذهول:
“موضوع إيه؟!”

سكت تماماً، وبعد ثواني قال:
“أنا مش أبو ملك بالدم.”
الكلمة نزلت عليا كأنها مفاجأة غير متوقعة.
ملك اتفاجأت:
“بابا؟”

هو بص لها بعينين مليانة تأثر:
“أنا اللي ربيتك يا ملك. يمكن مش أبوكي بالورق والأوراق الرسمية… لكن أنا أبوكي بكل حاجة تانية.”
ملك بدأت تدمع:
“أمال مين أبويا؟”

جوزي غمض عينيه، وسعاد هي اللي قالت:
“اسمه حسام.”
“حسام مين؟”
“حسام أخو جوزك.”

بصيت لجوزي بذهول:
“أخوك؟!”
هز راسه:
“أيوه.”
حسيت بإرباك شديد:
“يعني إيه؟”

قال:
“قبل ما أتجوزك بسنين، حسام كان مسافر بره وكان عنده التزامات ومشاكل مالية كبيرة، وساب البلد واختفى.”
سألته:
“وإنت كنت تعرف؟”
“أيوه.”
“وعرفت إني كنت فاكرة إنه اتخلى عني؟”
سكت.
وهنا فهمت:
“إنت كنت عارف من البداية؟!”
هز راسه:
“أيوه.”
“وسكت؟”
“كنت بحاول أحميكي وأوفر لك حياة هادية.”

سعاد قالت بهدوء:
“حسام اختفى تماماً من زمان وساب كل حاجة وراه.”
ملك كانت واقفة مش قادرة تستوعب:
“يعني بابا الحقيقي اختفى قبل ما أشوفه؟”

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى