Uncategorized

قبلة أيقظت زعيم المافيا من الموت ج1 حكايات شروق خالد

بص لي من فوق لتحت.

«إنتِ مريم؟»

ماقدرتش أرد.

مد إيده ناحية جيبي.

«الدكتور سامح قال إنك شوفتي حاجة مش المفروض تشوفيها.»

رجعت لورا.

إيدي قفلت على الجهاز الصغير المخبي في جيبي.

وفجأة…

باب الجناح 914 اتفتح بعنف.

الدكتور سامح خرج.

لكن قبل ما ينطق، ظهر ياسين خلفه.

واقف على رجليه.

ضعيف.

مترنح.

لكن عينيه كانت مختلفة تمامًا.

عينين راجل رجع للحياة بعد سنتين من الموت البطيء.

بص للرجل اللي قدامي.

ثم بص لي.

وقال:

«مريم… تعالي ورايا.»

الدكتور سامح شهق.

«إنت مجنون؟ جسمك—»

ياسين قاطعه:

«أنا قضيت سنتين نايم بسببك.»

وبص ناحية الرجل المسلح.

«لكن الليلة… أنا صحيت.»

ثم مد إيده لمريم.

«والبنت دي هي السبب إني لسه عايش.»

وفي اللحظة نفسها، دوّى صوت طلقة في آخر الممر.

حكايات شروق خالد

دوّى صوت الرصاصة في آخر الممر، فصرخت واحدة من الممرضات ووقعت على الأرض.

ياسين شدّ إيدي بعنف.

«انزلي!»

نزلت على الأرض في نفس اللحظة اللي رصاصة تانية ضربت الحيطة جنبنا.

الزجاج اتناثر.

الدكتور سامح اختبأ ورا الباب، بينما الراجل اللي كان واقف قدامي طلع مسدسه بسرعة.

لكن ياسين كان أسرع منه.

خطف جهاز المراقبة من فوق الترابيزة ورماه ناحية إيده.

المسدس وقع على الأرض.

«مريم! اجري!»

«وأنت؟!»

بص لي بعينين حادتين.

«أنا مش هسيبك.»

وفجأة ظهر رجل تاني من آخر الممر.

ثم ثالث.

كلهم لابسين أسود.

ياسين بص حواليه بسرعة.

«الطريق الوحيد للخروج من هنا هو المصعد الخلفي.»

«إنت لسه واقف بالعافية!»

ابتسم ابتسامة ساخرة.

«أنا كنت نايم سنتين يا مريم… مش ميت.»

مسك إيدي وجراني ناحية باب الطوارئ.

لكن قبل ما نوصل، الدكتور سامح صرخ:

«ياسين!»

وقف ياسين.

الدكتور كان واقف عند باب الغرفة، ووشه شاحب.

«لو خرجت من المستشفى، أخوك هيقتل كل اللي ساعدوك.»

ياسين لف له ببطء.

«خليه يحاول.»

ثم بص لي.

«الجهاز اللي في جيبك… لسه معاكي؟»

لمست جيبي.

«أيوه.»

«كويس.»

«ليه؟»

قرب مني وقال:

«لأن ده مش مجرد جهاز بيخلي الواحد نايم.»

فتحت عيني.

«أمال إيه؟»

«جواه تسجيلات.»

«تسجيلات؟»

«سامح كان بيسجل كل جرعة وكل زيارة وكل أمر كان بيوصله.»

بصيت للجهاز وأنا مش مصدقة.

«يعني… الدليل؟»

«أيوه.»

وقبل ما نكمل، سمعنا صوت خطوات بتقرب.

ياسين شد إيدي.

«لازم نطلع من هنا حالًا.»

جرينا في ممر الخدمة.

كنت بسمع أنفاسه الثقيلة ورايا، وكل شوية كان بيتعثر، لكنه كان بيرفض يقع.

وصلنا لباب معدني في نهاية الممر.

ياسين دفعه.

خرجنا لسلم الطوارئ.

لكن فجأة سمعنا صوت من فوق:

«ياسين المنشاوي!»

وقفنا.

كان صوت أخوه.

صوت رجولي بارد.

«بقالك سنتين مستني اللحظة دي.»

ياسين رفع رأسه.

«حسن.»

ظهر حسن المنشاوي فوق السلم، وحواليه أربعة رجال مسلحين.

ابتسم.

«كنت متأكد إنك هتفوق في يوم.»

«وعشان كده كنت بتقتلني ببطء.»

حسن ضحك.

«أنا ماقتلتكش.»

ثم بص لي.

«هي اللي قتلت الخطة كلها.»

حسيت بالخوف.

حسن نزل درجة.

«مريم، صح؟»

ياسين وقف قدامي.

«ماتقربش منها.»

«إنت فاكر إنك تقدر تحمّيها وإنت بالكاد قادر تقف؟»

ياسين ما ردش.

حسن ابتسم.

«عارف أكتر حاجة عجبتني في السنتين اللي فاتوا؟»

سكت لحظة.

«إن كل الناس صدقت إنك ميت.»

ثم رفع سلاحه.

«وماكانش فاضل غير يومين وأعلن نفسي رئيس العيلة.»

ياسين بص له بثبات.

«مش هيحصل.»

حسن ضحك.

«إنت معاك إيه؟»

ياسين أشار ناحية جيبي.

«معايا حاجة تخلي كل رجال العيلة يعرفوا الحقيقة.»

ابتسامة حسن اختفت.

«إيه؟»

«الدليل.»

ساد الصمت.

حسن بص للدكتور سامح، اللي كان واقف خلفه.

«سامح.»

الدكتور بدأ يتراجع.

«أنا… أنا ماكنتش أعرف إنها هتكتشف الجهاز.»

حسن صرخ:

«اسكت!»

ثم بص لي.

«هاتيه.»

هزيت راسي.

«لأ.»

«مريم، إنتِ مش فاهمة إنتِ بتلعبي مع مين.»

رفعت رأسي رغم خوفي.

«فاهمة.»

ياسين بص لي بدهشة.

حسن رفع سلاحه.

«آخر فرصة.»

وفي اللحظة اللي ضغط فيها على الزناد…

انطفأت أنوار المستشفى كلها.

وسمعنا صوت إنذار قوي في المبنى.

ثم بدأت أصوات رجال الأمن تتعالى من كل الاتجاهات.

ياسين همس:

«كنتِ عملتي إيه؟»

بصيت له.

«قبل ما أخرج من الغرفة… وصلت الجهاز بالموبايل بتاعي.»

اتسعت عيناه.

«وبعت التسجيلات.»

«لِمين؟»

ابتسمت رغم رعشتي.

«للشرطة.»

ولأول مرة، شفت الخوف الحقيقي في عيني حسن.

ومن بعيد…

بدأت صفارات الشرطة تقترب من المستشفى.

حكايات شروق خالد

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى