
“محتاجة خطة علاج جديدة ومتابعة مستمرة.”
“وتكلف كام؟”
الدكتور ابتسم.
“متقلقش. كل حاجة متغطية.”
بليك بص له.
“مين غطاها؟”
“مدام ستانلي.”
بليك سكت.
بعد شوية، دخل لأبيجيل.
كانت قاعدة على السرير وبتشرب مية.
أول ما شافته، ابتسمت.
“بابا، الست اللي بعتت الدكتور دي مين؟”
بليك ابتسم رغم دموعه.
“اسمها دارلين.”
“هي بتحبني؟”
بليك اتفاجئ بالسؤال.
“ليه بتقولي كده؟”
“عشان قالت للدكتور مايسيبنيش غير لما أبقى كويسة.”
بليك ماعرفش يرد.
بعد ساعة، جاله اتصال تاني.
دارلين.
“طمنّي.”
“بقت أحسن.”
“كويس.”
سكت بليك لحظة.
“أنا موافق.”
دارلين ما ردتش فورًا.
“موافق على إيه؟”
“على الصفقة.”
سمع نفس طويل من الناحية التانية.
“كنت عارفة إنك هتوافق.”
“بس عندي شروط.”
دارلين ضحكت لأول مرة.
“قول.”
“بنتي ملهاش دعوة بالموضوع.”
“متفقين.”
“ومش هتكدبي عليا في أي حاجة.”
سكتت.
“متفقين.”
“ولو حسيت إن حياتي أو حياة بنتي في خطر، هنسحب.”
دارلين ردت فورًا:
“موافق.”
بليك قفل المكالمة.
لكن قبل ما يحط الموبايل في جيبه، وصلته رسالة من رقم مجهول.
فتحها.
كانت صورة لأبيجيل وهي خارجة من المدرسة.
وتحت الصورة جملة واحدة:
“خليك بعيد عن دارلين… وإلا بنتك هتدفع التمن.”
بليك حس جسمه كله اتجمد.
رفع عينه ناحية باب الغرفة.
أبيجيل كانت لوحدها.
جري عليها وقفل الباب.
في اللحظة دي، فهم إن الموضوع أكبر من عقد جواز تمثيلي.
حد كان بيراقبه.
وحد كان عارف عن بنته.
وحد مستعد يستخدمها عشان يخليه يخاف.
بليك رجع اتصل بدارلين.
“إنتِ فين؟”
صوتها اتغير أول ما سمعت نبرته.
“إيه اللي حصل؟”
بليك بعت لها الصورة.
ثواني من الصمت.
وبعدين قالت:
“ما تتحركش من مكانك.”
“مين دول؟”
“مش عارفة.”
“كدب.”
دارلين سكتت.
“إنتِ عارفة.”
صوتها بقى منخفض.
“أنا عندي فكرة.”
“مين؟”
“مراد.”
بليك شد على الموبايل.
“لو هو اللي ورا ده، أنا مش هسيبه.”
“عشان كده لازم تنفذ الاتفاق.”
“إمتى؟”
“دلوقتي.”
بليك بص لبنته.
“إزاي؟”
“خلال ساعتين، هتكون في بيتي.”
بليك اتصدم.
“بيتك؟”
“أيوه.”
“وهعمل إيه هناك؟”
“هتلبس البدلة.”
“وبعدين؟”
دارلين ردت:
“وبعدين هنتجوز.”
بليك سكت.
“النهارده؟”
“النهارده.”
وفي مكان تاني، كان مراد واقف قدام شاشة كبيرة.
ظهر عليها تسجيل لبليك وهو داخل المستشفى.
واحد من رجاله قال:
“الخطة شغالة.”
مراد ابتسم.
“لسه.”
“هنعمل إيه؟”
مراد قرب من الشاشة، وبص لصورة دارلين.
“نخليها تصدق إن بليك خانها.”
الرجل سأله:
“ولو ما صدقتش؟”
مراد ابتسم ابتسامة باردة.
“يبقى نخليها تشوف بعينيها.”
وفي نفس الوقت، بليك كان خارج المستشفى مع أبيجيل.
وهو مش عارف إن أول يوم في زواجه المزيف…
هيكون بداية في حياته كلها.
حكايات شروق خالد



