روايات وقصص

اشتغلت ممرضة لملياردير فاقد عقله ج2 حكايات شروق خالد

اتنفس فؤاد ببطء.

“عشان كده حاولت تقتلني.”

صوت داليا جاي من آخر الممر:

“مين قالك إني حاولت أقتلك؟”

لفينا كلنا.

كانت واقفة هناك.

لكن المرة دي ما كانتش لوحدها.

جنبها كان حازم البدري.

المحامي.

وفي إيده مسدس.

قلبي اتقبض.

داليا قالت:

“أخيرًا… العيلة كلها اتجمعت.”

فؤاد وقف قدامي.

حاول يحميني بجسمه.

حازم رفع المسدس.

“ابعد يا فؤاد.”

داليا ضحكت.

“سيبه.”

حازم بص لها.

“مش وقته.”

قالت:

“بالعكس.”

وبعدين بصتلي.

“هي أهم واحدة هنا.”

أنا رجعت خطوة.

“أنا؟”

قالت:

“أيوه.”

حازم قال:

“لأن الفلاشة الأصلية مش اللي في إيد آدم.”

كلنا بصينا له.

ابتسم.

“النسخة الأصلية معاها.”

فؤاد اتوتر.

أنا حطيت إيدي على شنطتي.

حازم قال:

“طلعيها.”

ما تحركتش.

داليا قالت:

“ولادك في أمان.”

بصيت لها.

“إنتِ اللي هددتيهم؟”

ابتسمت.

“أنا ما هددتش حد.”

سكتت.

“أنا بس خليت ناس تراقبهم.”

حسيت إني هنهار.

فؤاد قال:

“ما تقربيش من ولادها.”

داليا ضحكت.

“إنت لسه فاكر إنك تقدر تأمر؟”

في اللحظة دي، آدم اندفع ناحية حازم.

صوت طلقة دوّى في القصر.

صرخت.

لكن آدم كان أسرع.

ضرب إيد حازم، والمسدد وقع على الأرض.

سامح قام رغم إصابته، وخبط داليا بعيد.

المكان كله تحول لفوضى.

أنا جريت ناحية الشنطة.

لكن قبل ما أوصل لها…

دخل شخص من الباب الخلفي.

كان رجل غريب.

قال بصوت هادي:

“كفاية.”

الكل وقف.

فؤاد بص له.

وشه فقد لونه.

“إنت؟”

أنا بصيت لفؤاد.

“مين ده؟”

فؤاد ما ردش.

الرجل ابتسم.

“أنا الشخص اللي بدأ كل ده.”

وبعدين بصلي.

“والسبب الحقيقي اللي خلاكي تتقبلي الشغلانة.”

اتجمدت.

“إيه؟”

قال:

“إنتِ فاكرة إنك جيتي هنا عشان الفلوس.”

سكت لحظة.

“لكن الحقيقة…”

قرب خطوة.

“إحنا اللي اخترناكي.”

فؤاد صرخ:

“ابعد عنها!”

الرجل ضحك.

“متأخر يا فؤاد.”

ثم أخرج ورقة من جيبه.

مدها ناحيتي.

“اقري.”

أخدتها بإيد مرتعشة.

كان فيها اسمي بالكامل.

وتحت اسمي…

اسم زوجي المتوفى.

وقتها الدم هرب من وشي.

لأن الراجل قال:

“جوزك ما ماتش في الحادث اللي قالولك إنه مات فيه.”

وسكت.

“هو كان شريك فؤاد.”

رفعت عيني ببطء.

“إنت بتقول إيه؟”

ابتسم.

“جوزك هو الشخص الوحيد اللي كان يعرف الحقيقة كاملة.”

ثم نظر إلى فؤاد.

“والحقيقة اللي دافنتها من سنين…”

وأشار إليّ.

“هي السبب إننا اخترنا مراته.”

حكايات شروق خالد

حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.

بصيت للراجل، وبعدين لفؤاد.

“جوزي مات من سبع سنين.”

صوتي خرج مبحوح.

“إنت بتقول إنه عايش؟”

الراجل ما ردش.

فؤاد هو اللي قال:

“مريم…”

قاطعته.

“إنت كنت تعرف جوزي؟”

سكت.

وده كان كفاية.

صرخت:

“كنت تعرفه؟!”

فؤاد نزل عينيه.

“أيوه.”

“من إمتى؟”

“من قبل ما تتجوزوه.”

ضحكت وأنا مش مصدقة.

“يعني كل السنين دي كنت عايشة وأنا مش عارفة حاجة؟”

فؤاد قال:

“جوزك ماكانش مجرد موظف عندي.”

سكت.

“كان أقرب شخص ليا.”

الراجل الغريب ابتسم.

“وكان عارف إن داليا وحازم بيسرقوا الشركة.”

داليا صرخت:

“كداب!”

آدم بص لها.

“يبقى قولي الحقيقة.”

سكتت.

الرجل كمل:

“جوزك اكتشف الحسابات السرية.”

أنا حطيت إيدي على بقي.

“وعشان كده مات؟”

قال:

“مش بالضبط.”

“أمال إيه اللي حصل؟”

نظر لفؤاد.

“اسأليه.”

بصيت لفؤاد.

“قول.”

فضل ساكت.

“قول يا فؤاد!”

أخيرًا قال:

“جوزك طلب مني أهربك إنتِ والولاد.”

حسيت إن قلبي اتكسر.

“ليه؟”

“لأنه كان عارف إنهم هيوصلوا لك.”

“وإنت عملت إيه؟”

سكت.

“قول!”

قال:

“ساعدته يختفي.”

شهقت.

“إنت ساعدته؟”

“أيوه.”

“طب ليه سيبتني أعيش كل السنين دي وأنا فاكرة إنه مات؟”

فؤاد بصلي بعينين مليانة ندم.

“لأنه طلب مني.”

سكت.

“قال لو عرفتي إنه عايش، هتدوري عليه.”

“وطبعًا كنت هدور.”

“وعشان كده كان لازم تصدقي إنه مات.”

ما قدرتش أتمالك نفسي.

“أنا دفنت راجل مش موجود!”

نزلت دموعي.

“كنت بروح قبر فاضي!”

فؤاد قرب مني.

“أنا آسف.”

رجعت خطوة.

“ما تقربش.”

في اللحظة دي سمعنا صوت حركة من الخارج.

آدم بص ناحية الباب.

“حد جاي.”

الرجل الغريب قال:

“لازم نمشي.”

حازم حاول يتحرك.

سامح مسكه.

داليا كانت واقفة ساكتة.

وفجأة…

سمعنا صوت سيارات بتقف قدام القصر.

صوت أبواب بتتفتح.

وبعدين خطوات كتير.

الرجل الغريب قال:

“وصلوا.”

فؤاد سأله:

“مين؟”

رد:

“الشرطة.”

داليا بصت لحازم.

“إنت اتصلت بيهم؟”

حازم هز راسه.

“لأ.”

آدم ابتسم.

“أنا.”

الباب الرئيسي اتفتح.

دخلت قوة من الشرطة.

وفي وسطهم رجل كبير في السن.

أول ما شفته…

ما قدرتش أتنفس.

وقع مني الموبايل.

وشي ابيض.

لأن الرجل كان…

جوزي.

واقف على رجليه.

حي.

بصلي.

وعينيه كانت مليانة دموع.

همس:

“مريم…”

أنا ما قدرتش أتحرك.

فضلت باصة له كأني شايفة حلم.

وبعدين جريت ناحيته.

ضربته على صدره بإيدي.

“إنت عايش؟!”

سكت.

ضربته تاني.

“سبع سنين!”

دموعي نزلت بغزارة.

“سبع سنين وأنا فاكرة إنك مت!”

مسك إيدي.

“أنا آسف.”

صرخت:

“آسف؟!”

“كنت بحميكي.”

“كنت بتحميني من إيه؟!”

بص لفؤاد.

“منهم.”

وبعدين بص لداليا.

“ومنها.”

داليا بدأت ترجع للخلف.

جوزي قال:

“داليا كانت بتعرف كل حاجة.”

داليا قالت:

“إنت بتكدب.”

“إنتِ اللي طلبتي قتلي.”

سكتت.

“وإنتِ اللي أمرتي حازم إنه يفجر العربية.”

حازم بدأ يهز راسه.

“مش أنا.”

لكن جوزي أخرج تسجيل من موبايله.

شغله.

صوت داليا كان واضحًا:

“خلصوا الموضوع الليلة.”

صمت رهيب نزل على القصر.

داليا فقدت السيطرة.

صرخت:

“أنا عملت كده عشان فؤاد كان هيسيبني!”

فؤاد قال:

“كنت هطلقك.”

“كنت هتحرمني من كل حاجة!”

“كنتِ سرقتي كل حاجة أصلًا.”

الشرطة قبضت عليها.

وحازم وسامح كمان.

لكن وأنا واقفة جنب جوزي، كان عندي سؤال واحد.

“إنت رجعت ليه دلوقتي؟”

قال:

“عشان الخطر انتهى.”

هزيت راسي.

“لأ.”

بصيت لفؤاد.

“الخطر ما انتهيش.”

فؤاد بصلي باستغراب.

طلعت الفلاشة من شنطتي.

وقلت:

“لسه ما عرفناش مين الشخص اللي قتل كل الناس اللي حاولت تكشف الحقيقة.”

سكت الجميع.

جوزي بص للفلاشة.

وشه اتغير.

“دي مش المفروض تكون معاكي.”

قلت:

“ليه؟”

قال:

“لأن التسجيل الموجود عليها…”

سكت.

“هو مش عن داليا.”

“أمال عن مين؟”

بص لفؤاد.

وبعدين قال:

“عن فؤاد نفسه.”

فؤاد وقف مكانه.

“إيه؟”

جوزي قال:

“في التسجيل، فؤاد بيقول اسم الشخص اللي بدأ المؤامرة.”

أنا قربت من الفلاشة.

“ومين هو؟”

جوزي ما ردش.

لكن فؤاد كان باصص لنا بصدمة.

ثم قال:

“شغليها.”

حطينا الفلاشة في جهاز الكمبيوتر.

بدأ التسجيل.

صوت فؤاد ظهر.

واضح.

هادئ.

لكن الكلام اللي قاله خلانا كلنا نتجمد.

“لو التسجيل ده وصل لأي حد…”

سكت لحظة.

“اعرفوا إن أخويا هو اللي بدأ كل حاجة.”

اتسعت عيني.

جوزي بص لفؤاد.

“أخوك؟”

فؤاد غمض عينيه.

“أخويا مات من خمسة عشر سنة.”

ثم فجأة…

ظهر صوت رجل آخر في نهاية التسجيل.

صوت لم يكن المفروض يكون موجودًا.

وقال:

“أنا ما متش يا فؤاد.”

تجمد فؤاد.

لأن الصوت كان صوت أخوه.

واللي اتدفن من خمسة عشر سنة… كان شخصًا آخر.

حكايات شروق خالد

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى