
بليك وصل القصر بعد المغرب، وهو ماسك إيد أبيجيل، وعينه بتلف على المكان بحذر.
القصر كان ضخم بشكل يخليه يحس إنه دخل عالم تاني.
دارلين كانت مستنياه عند السلم.
كانت لابسة فستان أسود بسيط، وواقفة مستقيمة رغم اللي واضح في عينيها.
أبيجيل بصت لها، وبعدين استخبت ورا أبوها.
دارلين نزلت لمستواها.
“إنتِ أكيد أبيجيل.”
البنت هزت راسها.
“أيوه.”
دارلين ابتسمت.
“أنا دارلين.”
أبيجيل بصت لها شوية، وبعدين قالت ببراءة:
“إنتِ الست اللي ساعدتني؟”
دارلين سكتت لحظة.
“أيوه.”
أبيجيل ابتسمت.
“شكرًا.”
الكلمة البسيطة دي لمست دارلين بطريقة ماكانتش متوقعة.
مدت إيدها ولمست شعر البنت بحنان.
“العفو يا حبيبتي.”
بليك كان بيتفرج عليهم.
لأول مرة شاف جانب مختلف منها.
مش المديرة الحديد.
لكن ست وحيدة بتحاول تخبي وجعها.
دارلين قامت وقالت:
“أوضة أبيجيل جاهزة.”
بليك استغرب.
“أوضتها؟”
“أيوه.”
“إنتِ مجهزة أوضة ليها؟”
“من ساعة ما وافقت.”
بليك ما ردش.
أبيجيل جريت ناحية الأوضة، وأول ما دخلتها، عينيها لمعت.
كان فيها صغير، ومكتب للمذاكرة، ورفوف مليانة كتب وألعاب.
“بابا!”
بليك دخل وراها.
“حلوة؟”
“دي أحلى شوفتها في حياتي!”
دارلين وقفت عند الباب وابتسمت.
لكن فجأة، إيدها راحت لجنبها.
الألم رجع.
بليك لاحظ.
“إنتِ كويسة؟”
“أيوه.”
“لأ، مش كويسة.”
دارلين بصت له.
“مش وقت الكلام ده.”
“إنتِ بتتألمي.”
“قلتلك أنا كويسة.”
لكن صوتها كان أضعف من المعتاد.
بليك قرب منها.
“إنتِ بتاخدي مسكنات؟”
دارلين اتوترت.
“دي مش حاجتك.”
“بالعكس. لو أنا هبقى جوزك قدام الناس، لازم أعرف إيه اللي ممكن يوقعك قدامهم.”
دارلين سكتت.؟”
“لو لضربة قوية، آه.”
بليك بص لها بجدية.
“يبقى من النهارده مش هتتحركي لوحدك.”
دارلين رفعت حاجبها.
“إنت بتديني أوامر؟”
“اعتبريها جزء من شغلي الجديد.”
لأول مرة، ضحكت.
ضحكة صغيرة جدًا، لكنها كانت حقيقية.
لكن اللحظة ماكملتش.
جرس الباب رن.
الخادم فتح.
وصوت رجل جه من الصالة:
“دارلين!”
ملامحها اتغيرت.
بليك فهم فورًا.
“مراد؟”
دارلين هزت راسها.
“أيوه.”
مراد دخل بابتسامة واسعة، وراه اتنين من رجاله.
بص لبليك من فوق لتحت.
وبعدين قال:
“مين ده؟”
دارلين ردت بهدوء:
“جوزي.”
مراد سكت.
ثواني طويلة.
وبعدين ضحك.
“جوزك؟”
قرب منه ومد إيده.
“مراد ستانلي.”
بليك صافحه.
لكن أول ما إيده لمست إيد مراد، حس بقوة غريبة في .
مراد قرب منه وقال بصوت منخفض:
“أنا مش بحب المفاجآت.”
بليك رد بنفس الهدوء:
“وأنا مش بحب التهديد.”
مراد ابتسم.
“هنشوف.”
ساب إيده.
وبعدين بص لدارلين.
“كنت فاكر إنك هتختاري حد من مستواك.”
دارلين ردت ببرود:
“أنا اخترت الراجل اللي أنا عايزاه.”
مراد ضحك.
“تمام.”
وبعدين قال:
“بس عندي خبر ليكي.”
دارلين سألته:
“إيه؟”
“مجلس الإدارة وافق على مراجعة صلاحياتك.”
دارلين اتجمدت.
مراد كمل:
“ولو أثبتنا إنك مش قادرة تديري الشركة بسبب حالتك الصحية…”
ابتسم.
“هتخسري منصبك.”
بليك بص لدارلين.
كانت إيديها .
لكنها حاولت تخبي.
مراد قرب منها.
“والموضوع مش هيقف هنا.”
دارلين قالت:
“إنت ؟”
“أنا بحذرك.”
وبعدين بص لبليك.
“وخد بالك من نفسك.”
مراد خرج.
أول ما الباب اتقفل، دارلين سندت نفسها على الحائط.
بليك جري عليها.
“دارلين!”
“أنا كويسة.”
“بطلي تقولي كويسة!”
صوته علي.
دارلين بصت له بدهشة.
بليك اتنفس بعمق.
“إنتِ مش لازم تفضلي قوية طول الوقت.”
دارلين عينيها لمعت.
لكنها بسرعة بعدت وشها.
“متتعاطفش معايا.”
“أنا مش بتعاطف.”
“أمال إيه؟”
بليك سكت.
وبعدين قال:
“أنا بحميك.”
دارلين بصت له.
لأول مرة، ماكانتش عارفة ترد.
في نفس اللحظة، موبايل بليك اهتز.
رسالة جديدة.
فتحها.
كانت صورة مراد وهو واقف قدام القصر قبل ما يدخل.
وتحتها:
“إنت دخلت اللعبة… بس لسه مش عارف إن بنتك هي مفتاحها.”
بليك حس الدم يغلي في عروقه.
رفع عينه ناحية دارلين.
“لازم نخرج أبيجيل من هنا.”
دارلين سألت:
“ليه؟”
بليك وريها الرسالة.
وش دارلين اتغير تمامًا.
“أبيجيل مش في أمان هنا.”
لكن قبل ما يتحركوا، سمعوا صوت خبطة قوية جاية من الدور العلوي.
وبعدها صوت أبيجيل بتصرخ:
“باباااا!”
بليك انطلق ناحية السلم.




