روايات وقصص

سر الليلة الأخيرة#حكايات_شروق_خالد

وضحت لطارق إن جدي الله يرحمه كان شغال زمان في إيطاليا وعلمنا الأغنية دي وأنا صغيرة ونشأت معايا كذكرى لطيفة، وإنها مجرد مصادفة غير متوقعة هي اللي خلت مريم تتفاعل بالشكل ده.

القصة انتهت بإن طارق اعتذر عن سوء الظن وطريقة المراقبة، وبدأ يركز أكتر على العلاج النفسي والرعاية الصحية لمريم، واللي تحسنت حالتها بالتدريج بعد ما بدأت تتكلم وتستجيب للرعاية.

اتغيرت طريقة طارق معايا من الليلة دي تماماً. نبرة الشك والجمود اللي كانت في كلامه اختفت، وبدأت أشوف فيه الأب المكسور اللي خايف يفقد بنته بعد ما خسر مراته.

في الأيام اللي بعد كدة، وبفضل الأغنية والذكريات اللي رجعت لمريم، بدأت البنت تفتح قلبها واحدة واحدة. كانت بتطلب مني أغنيلها كل يوم قبل ما تنام، ومع الوقت، كلامها زاد، وأكلها تحسن، وشغفها بالحياة بدأ يرجع برغم ألم الكيماوي.

طارق نفسه بدأ يقضي وقت أطول مع مريم في الأوضة بدل ما يتابعها من ورا شاشات الكاميرات، ولأول مرة من سنتين، القصر الكئيب ده بدأت تدخل فيه ضحكة طفلة.

مع مرور الشهور، وفضل ربنا ثم العلاج والاستجابة النفسية الممتازة، مريم بدأت تتغلب على المرض ومرحلة الخطر عدت تماماً. طارق طلب مني أستمر معاهم مش كممرضة بس، لكن كجزء من العيلة اللي رجعتلها الروح بعد طول غياب.

سر الليلة الأخيرة

حكايات شروق خالد

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى