أخبار

الله أكبر أعلنت حكومة السودان البعد من أمريكا والاتجاه الى روسية بعدم المشاركة في مفاوضات جنيف

عدم المشاركة في مفاوضات جنيف

في ظل التحديات الراهنة التي تواجه السودان، برزت الحاجة الماسة لتوضيح موقف الحكومة السودانية تجاه الدعوات الدولية التي تسعى لحل الأزمة المستمرة في البلاد. يعكس البيان الصادر عن الناطق الرسمي بإسم حكومة السودان، والذي يشغل أيضًا منصب وزير الثقافة والإعلام، رؤية واضحة ومحددة لموقف السودان من المشاركة في مفاوضات جنيف. هذه المفاوضات، التي كان من المقرر أن تعقد برعاية دولية بهدف تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، لم تجد قبولاً لدى الحكومة السودانية للأسباب التي أوضحها البيان.

الحكومة السودانية ترى أن الدعوات لمثل هذه المفاوضات يجب أن تراعي أولاً وأخيرًا مصالح الشعب السوداني وتطلعاته. ويأتي رفض المشاركة في مفاوضات جنيف كخطوة تعبر عن هذا التوجه، حيث يعتبر السودان أن أي مفاوضات جديدة لن تكون مثمرة ما لم تستند إلى الواقع الحقيقي للأزمة، وهو ما يبدو أن الوفد الأمريكي لم يأخذ في الاعتبار وفقًا لتقييم الحكومة السودانية.

النقاط التي أوردها البيان تشير إلى عدم رضا الحكومة السودانية عن الطريقة التي تم بها التعامل مع الأزمة من قبل الأطراف الدولية. عدم إلزام المليشيات المتمردة بتنفيذ إعلان جدة كان من بين أبرز النقاط التي أوردها البيان، حيث ترى الحكومة أن هذا الإعلان كان كافيًا لو تم تنفيذه بجدية لحل العديد من القضايا العالقة.

ومن بين النقاط المثيرة للجدل أيضًا، إصرار الجانب الأمريكي على إشراك دولة الإمارات العربية المتحدة كمراقب في اللقاءات، وهو ما رفضته الحكومة السودانية بشدة. هذا الإصرار أثار تساؤلات حول الأهداف الحقيقية لهذه المفاوضات وأسباب إدخال أطراف جديدة في العملية التفاوضية.

كما أشارت الحكومة السودانية في بيانها إلى أن الوفد الأمريكي اعتمد على معلومات غير دقيقة في تقييم الوضع في السودان، وهو ما قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات غير مدروسة أو إلى نتائج غير واقـ,,ــعية في حال عقدت مفاوضات جديدة بناءً على هذه المعلومات.

تسعى الحكومة السودانية من خلال هذا البيان إلى التأكيد على أن سيادة البلاد وكرامة شعبها هي خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها. وقد جاء هذا التأكيد في سياق التمسك بتنفيذ إعلان جدة الذي تم توقيعه في مايو 2023، والذي اعتبرته الحكومة إطارًا كافيًا وشاملاً لحل الأز..مة إذا تم تطبيقه بشكل صحيح.

في الختام، ترحب الحكومة السودانية بأي مبادرات دولية أو إقليمية تهدف إلى دعم سيادة السودان وحماية حقوق شعبه، لكنها في الوقت ذاته تشدد على أن هذه المبادرات يجب أن تكون مبنية على احترام الإرادة السودانية وحق الشعب في تقرير مصيره بعيدًا عن الضغوطات الخارجية أو التدخلات غير المبررة. البيان يوضح بجلاء أن السودان مستعد للتعاون مع المجتمع الدولي، ولكن ضمن شروط تضمن حفظ سيادة البلاد وكـ,,ــرامة الشعب السوداني، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى